بدعوى تعطيل الدراسة.. تسعة تلاميذ يفشلون في تفجير أحد الأقسام الدراسية بطنجة.!
طنجة : ع. الشعباوي

شاعت في كل الأوساط بطنجة ونواحيها، أخبار متضاربة حول قيام مجموعة من )الارهابيين!( بمحاولة تنفيذ عملية )تخريبية!( داخل احدى المؤسسات التعليمية بوسط مدينة طنجة..!

هذه الاخبار المفزعة المتداولة بين الناس وبروايات مختلفة، وضعت لها مصالح الأمن بولاية طنجة حدا من خلال اللقاء الاعلامي المفتوح الذي نظمه بمقر المؤسسة المعنية وهي اعدادية ماء العينين، والي الأمن يونس جمالي، حيث طمأن في البداية الرأي العام المحلي والوطني من خلال المعطيات الأولية التي وصلها التحقيق الأمني مع المعنيين بالفعل..

فحسب الترحيات المنجزة مع المفترض في ارتكابهم لهذه الفعلة الطائشة، يقول والي الأمن، بأن ادارة المؤسسة اتصلت صباح يوم الخميس بالشرطة وأبلغتها بوجود مجموعة من قنينات الغاز في شكل دائري، داخل حجرة دراسية، وهي موصولة بحبل ممتد خارج البناية، وبسرعة انتقلت الى عين المكان، عناصرمن الأمن للمعاينة ومباشرة التحريات اللازمة، حيث تأكد من الوهلة الأولى بأن وراء هذا الفعل العشوائي / الخطير، أطفال قد يكونوا من نفس المؤسسة، وهو ما تم الفعل. إذ تم التعرف على هوية الفاعلين المفترضين التسعة، وفي الحين تم اعتقال خمسة منهم والأربعة الباقون مازالوا في حالة فرار...

وعن الدوافع المحتملة لمحاولة )تفجير!( القاعة الدراسية مساء يوم الأربعاء، قال والي الأمن، بأن الأسباب الرئيسية حسب اعترافات الأطفال الأظناء، هي عرقلة الدراسة والحيلولة دون اجراء الاختبار الموحد بعد عيد الأضحى، وسنة دراسية بيضاء.!.

وحول مجمل الأسئلة التي تقدم بها ممثلو وسائل الاعلام الحاضرة، كان رد والي الأمن على بعضها تطمينيا، والبعض الآخر احترازيا، والبعض الآخر مغلفا بالتكتم والتحفظ والسرية، نظرا للحساسية الأمنية للواقعة..

وعن عملية محاولة تفخيخ قنينات الغاز التسعة، فقد تمت عن طريق شرائها الواحدة بعد الأخرى واخفائها في المكان الخلفي للحجرة.. ومساء يوم الأربعاء، استغل الأظناء التسعة خروج التلاميذ، تم تسللوا لوضع القنينات في شكل دائري، تاركين اثنتين منها مفتوحة لتسرب الغاز منهما للاشتعال والتفجير بمجرد وصول لهب النار عن طريق حبل مصنوع من النيلون البني، والمبلل بمادة البنزين المشتعلة..

جهل الفتيان التسعة بتقينات التفجير، وطول الحبل الصلب، والتساقطات المطرية، حالت والحمد لله دون حدوث مايصطلح عليه شعبيا )الجنازة كبيرة.. والميت فأر...(

 

 

 

 

 

 

 

السبت 31 دجنبر 2005